حسن بن سليمان الحلي

159

المحتضر

قال [ الرجل ] : وما قدر دوران الفلك ؟ فقال : مسيرة يوم للشمس . قال [ الرجل ] : صدقت ، [ قال : ] فمتى القيامة ؟ فقال ( عليه السلام ) : عند حضور المنيّة ( 1 ) وبلوغ الأجل . قال [ الرجل ] : صدقت ، فكم عمر الدنيا ؟ فقال [ علي ] : يقال سبعة آلاف ثمّ لا تحديد . قال [ الرجل ] : صدقت ، فأين بكّة من مكّة ؟ قال [ علي ] ( عليه السلام ) : بكّة موضع البيت ومكّة [ من ] أكناف الحرم ( 2 ) . قال : فلم سمّيت مكّة مكّة ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنّ الله - تعالى - مكّ الأرض من تحتها . قال : صدقت ( 3 ) ، فلم سمّيت تلك ( 4 ) بكّة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأنّها بكت رقاب الجبّارين وعيون المذنبين . قال : صدقت ، وأين كان الله قبل أن يخلق عرشه ؟ فقال [ علي ] : سبحان من لا يدرك ( 5 ) كنه صفته حملة عرشه على قرب زمرهم ( 6 ) من كرسي كرامته ، ولا الملائكة المقرّبون من أنوار سبحات جلاله ، ويحك لا يقال له ( 7 ) أين ولا ثمّ ولا فيم ولا لم ولا أنّى ولا حيث ولا كيف . قال [ الرجل ] : صدقت ، فكم مقدار ما لبث الله عرشه على الماء من قبل أن يخلق الأرض والسماء ؟

--> ( 1 ) في البحار : « على قدر حضور المنية » ( 2 ) في البحار : « قال علي : مكة من أكناف الحرم وبكة موضع البيت » ( 3 ) لا يوجد في البحار : « صدقت » . ( 4 ) لا يوجد في المصدر : « تلك » . ( 5 ) في البحار : « تدرك » ( 6 ) في البحار : « زوراتهم » ( 7 ) لا يوجد في البحار : « له » .